ابن سعد
116
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )
( 1 ) حدثني أبو شعيب الأسدي قال : رأيت ابن عمر بمنى قد حلق رأسه والحلاق يحلق ذراعيه . فلما رأى الناس ينظرون إليه قال : أما إنه ليس بسنة ولكني رجل لا أدخل الحمام . فقال رجل : ما يمنعك من الحمام يا أبا عبد الرحمن ؟ قال : إني أكره أن ترى عورتي . قال : فإنما يكفيك من ذلك إزار . قال : فإني أكره أن أرى عورة غيري . 155 / 4 قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثنا عمرو بن ثابت عن حبيب بن أبي ثابت قال : رأيت ابن عمر حلق رأسه ثم لطخه بخلوق . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا أبو عوانة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهك قال : رأيت ابن عمر حلق رأسه على المروة ثم قال للحلاق : إن شعري كثير وإنه قد آذاني ولست أطلي . أفتحلقه ؟ قال : نعم . قال فقام فجعل يحلق صدره . واشرأب الناس ينظرون إليه فقال : يا أيها الناس إن هذا ليس بسنة ولكن شعري كان يؤذيني . قال : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع أن ابن عمر كان يسمع بعض ولده يلحن فيضربه . قال : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنه وجد مع بعض أهله الأربع عشرة فضرب بها رأسه . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا أبو إسرائيل عن فضيل أن ابن الحجاج أخبره أن ابن عمر حلق رأسه بمنى ثم أمر الحجام فحلق عنقه . فاجتمع الناس ينظرون فقال : أيها الناس إنه ليس بسنة ولكني تركت الحمام إنه . أو فإنه . من رقيق العيش . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عيسى بن أبي عيسى عن أمه قالت : استسقاني ابن عمر فأتيته بقدح من قوارير فأبى أن يشرب . فأتيته بقدح من عيدان فشرب . وسأل طهورا فأتيته بتور وطست فأبى أن يتوضأ . وأتيته بركوة فتوضأ . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا حفص بن غياث عن شيخ قال : أتى ابن عمر شاعر فأعطاه درهمين فقالوا له فقال : إنما أفتدي به عرضي .